الانهيار الذي رصدته الكاميرات
في 21 يوليو 2026، كان فريق مشترك من خدمة المارشال الأمريكية يخترى عملية أمنية في هنتسفيل، وهي بلدة صغيرة يسكنها حوالي 1600 شخص في ولاية ميزوري الأمريكية. وأثناء استعداد العميلات للاقتحام، انهارت فجأة السطح الخشبية من الطابق الثاني، التي كانت تحمل تسعة منهم، وها هو التراب يبتلعهم. أظهرت صور كاميرات الجسم الناطقة بلسان الجهاز أن الانهيار كأنه مصيدة، وسقط الرجال فوق بعضهم البعض.
وفقًا لوكالة أسوشيتد برس، كشفت اللقطات أيضًا أن الأسلحة لم تطلق رصاصة واحدة رغم السقوط المروع. ولحظة واحدة نرى عميلاً يصيح بزميله: "نفس، نفس"، بعدما تعذر عليه الحركة.
الهدف من العملية
كان العملاء يحاولون تنفيذ مذكرة اعتقال بحق جاكوب أليكساندر مونوز، البالغ من العمر 26 عامًا، بتهمة عدم تسجيل نفسه كمعتدٍ جنسي، مما يشكل خرقًا لشروط الإفراج المشروط عنه. تندرج العملية ضمن "عملية أدم الشاه" التي تهدف إلى تعقب اعتقال الأشخاص المتنصلين من واجب التسجيل كمعتدين جنسيًا. تحمل هذه المبادرة اسم آدم والش، الطفل الذي اختطف وعمره 6 سنوات واغتسل عام 1981، مما أدى لاحقًا إلى تعزيز القوانين التي تحمي الأطفال من الجرائم الجنسية في أمريكا.
الإصابات والتداعيات
من بين التسعة الذين سقطوا، أصرح سبعة للعلاج في المستشفى، لكن نُقِهوا بعد ذلك جميعًا. ووفقًا لما نقلته شبكة إن بي سي نيوز، إصاباتهم تنوعت بين كسور في العظام، وارتجاج الدماغ، وتمدد في الأنسجة العضلية. وأشار شريف المقاطعة إلى أن لا أحد من المدنيين أصيب.
العملية كانت مشتركة: عميلات من مكتب شريف مقاطعة راندولف، وشرطة مدينة مبرلي، وفرقة مهام الشمالية للمخدرات. كان مونوز غائبًا عند بدء العملية، لكنه سقط في الحرج خلال ساعات من الحادث، وأكده المتحدث باسم الخدمة أبيجيل ماير.
السياق وخصوصية القضية
أشارت سجلات حرس الطرق في ميزوري إلى أن مونوز هو معتدٍ جنسي من الدرجة الأولى، وإدانته تعود إلى عام 2022 فيما يخص جرائم مرتبطة باستغلال الأطفال إباحيًا. بعد إطلاق سراحه، سجّل نفسه لمدة وجيزة قبل أن يفشل في الالتزام بذلك، مما استرجع تدخل الجهات الأمنية.
هذا الحادث يسلط الضوء على المخاطر غير المتوقعة التي يواجهها رجال القانون، رغم أن جهة العمل تؤكد أن السلامة المهنية للعملاء غير مهددة، لكنهم قد يواجهون تأثيرات صحية طويلة الأمد من سقطتهم.