أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس 3 سبتمبر 2026 تعيين آدم تيل وزيراً مؤقتاً للجيش الأمريكي، وذلك بعد استقالة دانيال دريسكول. وقد أكدت مصادر رسمية الخبر، ونشرته صحيفة ذا غارديان البريطانية.
من هو آدم تيل؟
كان آدم تيل يشغل منصب مساعد وزير الجيش للأشغال المدنية منذ أغسطس 2025. وقبل ذلك، اكتسب خبرة واسعة في المجالين التشريعي والتنفيذي:
- 20 عاماً في الكونغرس، حيث كان رئيساً لموظفي السناتور بيل هاغرتي بين 2021 و2025.
- 18 شهراً في البيت الأبيض خلال الولاية الأولى لترامب، كمساعد خاص للشؤون التشريعية.
- أكثر من 10 سنوات في العمل مع السناتور ثاد كوشران.
وأشاد ترامب بتيل في منصته تروث سوشال، واصفاً إياه بأنه “وطني عظيم، يحظى باحترام الجميع”. ويأتي تعيينه في وقت يشهد توتراً دولياً كبيراً، حيث يشارك الجيش الأمريكي في النزاع مع إيران، مع وجود قوات متمركزة في الشرق الأوسط.
استقالة دانيال دريسكول
دانيال دريسكول، المخضرم في حرب العراق والصديق المقرب لنائب الرئيس جيه دي فانس، قدم استقالته دون تقديم تفسير علني. ووفقاً للتقارير، تحدث دريسكول مع ترامب قبل استقالته، وصرح بأنها كانت “شرفاً لحياته” أن يخدم تحت قيادة الرئيس ووزير الدفاع بيت هيغسيث.
غير أنه تم الإبلاغ عن توترات بين دريسكول وهيغسيث، الذي يُقال إنه أقال العديد من حلفاء دريسكول، بمن فيهم الجنرال راندي جورج. وألقى السناتور توم تيليس باللوم على هيغسيث في خلق “فراغ في القيادة” داخل الجيش.
السياق والتحديات الفورية
يتولى آدم تيل المنصب في لحظة حرجة، حيث يشرف على الجيش في خضم النزاع مع إيران، مع وجود قوات منتشرة في الشرق الأوسط. كما يُذكر وجود نقص في أنظمة باتريوت وثاد، الضرورية للدفاع الصاروخي.
وفي موازاة ذلك، تولى الجنرال كريستوفر لانيف منصب رئيس الأركان المؤقت للجيش، وقد ألغى بالفعل برنامجاً للطائرات المسيّرة كان دريسكول يدعمه، مما يشير إلى تغييرات كبيرة في الاستراتيجية العسكرية.
ردود الفعل والتوقعات
أثار تعيين تيل ردود فعل متباينة. فبينما يدعمه ترامب بقوة، أعرب بعض المشرعين عن قلقهم من افتقار تيل للخبرة العسكرية المباشرة، على الرغم من أن معرفته بالكونغرس قد تكون مفتاحاً للتعامل مع التعقيدات الميزانية والسياسية.
لا يزال الوضع في الشرق الأوسط متقلباً، ومن المتوقع أن يعطي تيل الأولوية لتجهيز القوات وإدارة الموارد المحدودة للدفاع الصاروخي.