في الذكرى الـ 204 لاستقلال البرازيل، وجهت الأرجنتين تحية حارة للشعب البرازيلي، مؤكدة على روابط الجوار والتاريخ المشترك والملايين من الروابط اليومية التي تجمع بين المجتمعين. لفتة أخوية تعزز العلاقات الثنائية بين أكبر قوتين في أمريكا الجنوبية.

في تاريخ 7 سبتمبر، تحتفل جمهورية البرازيل الاتحادية بذكرى جديدة لاستقلالها. وقد انضمت الأرجنتين إلى هذه الاحتفالات برسالة خاصة تبرز الروابط التاريخية والثقافية العميقة التي تربط الشعبين.

وفي بادرة تعكس المودة، صرحت الحكومة الأرجنتينية وفقاً للمصادر: "في يوم استقلال جمهورية البرازيل الاتحادية، تحيي الأرجنتين الشعب البرازيلي. يجمعنا الجوار، والتاريخ المشترك، وملايين الروابط اليومية بين مجتمعاتنا. عيد استقلال سعيد"، وقد زينت الرسالة أعلام البلدين تعبيراً عن الوحدة.

علاقة تتجاوز الحدود الجغرافية

تعتبر العلاقة بين الأرجنتين والبرازيل من أكثر العلاقات استقراراً وقوة في المنطقة. فبعيداً عن الاتفاقيات التجارية والسياسية، هناك شبكة معقدة من الروابط الشخصية والعائلية والثقافية التي تتجدد يومياً. من السياحة في شواطئ فلوريانوبوليس البرازيلية إلى التبادلات الطلابية والروابط التجارية، يظل التقارب بين البلدين أمراً لا يمكن إنكاره.

البرازيل

أكبر دولة في أمريكا الجنوبية والخامسة عالمياً، ويبلغ عدد سكانها أكثر من 213 مليون نسمة.

الأرجنتين

دولة ذات ثقافة غنية يبلغ عدد سكانها حوالي 46 مليون نسمة، وتتشارك مع جارتها حدوداً تمتد لأكثر من 1,200 كيلومتر.

لمحة تاريخية: صرخة إيبيرانجا

أُعلن استقلال البرازيل في 7 سبتمبر 1822 على يد الأمير regent حينها بيدرو دي ألكانتارا، الذي أصبح لاحقاً الإمبراطور بيدرو الأول. وقد عُرفت هذه اللحظة التاريخية باسم "صرخة إيبيرانجا" (Grito de Ipiranga)، التي أُطلقت على ضفاف النهر الذي يحمل الاسم نفسه، لتمثل بداية مرحلة جديدة وانفصال البرازيل عن المملكة المتحدة للبرتغال والبرازيل والغرب.

ومنذ ذلك الحين، يتم الاحتفال بهذا التاريخ من خلال عروض مدنية وعسكرية في جميع أنحاء البلاد، وأهمها العرض الذي يقام في العاصمة برازيليا، وتحديداً في ساحة الوزارات.

روابط تزداد قوة

على الرغم من مرور العلاقة الثنائية بلحظات متباينة، إلا أن القاسم المشترك ظل دائماً هو الرغبة في الحوار والتعاون. كلا البلدين عضوان مؤسسان في ميركوسور (Mercosur)، وهو السوق المشتركة للجنوب التي تضم أيضاً أوروغواي وباراغواي، كما ينسقان مواقفهما في المحافل الدولية مثل الأمم المتحدة ومجموعة العشرين (G20).

المؤشر القيمة/التفصيل
الحدود المشتركة أكثر من 1,200 كم
إجمالي السكان المشترك أكثر من 259 مليون نسمة
التجارة الثنائية السنوية تتجاوز 28 مليار دولار
المنظمة الاقتصادية أعضاء مؤسسون في Mercosur

إن تحية الأرجنتين في هذا التاريخ الهام للشعب البرازيلي هي انعكاس للأخوة التي تتجاوز الحكومات وتتجذر في قلوب الشعوب. عيد استقلال سعيد يا برازيل!