في 26 أغسطس 2026، أطلق النائب الوطني فرناندو إغليسياس تغريدة مثيرة للجدل على حسابه الرسمي في تويتر، حيث كتب في تمام الساعة 19:44:
“اعزف يا روبين رادا، اعزف واهتف الجماهير، اعزف وغنِ بهدوء، لا شيء يحدث هنا.”
التغريدة التي تحمل إيقاعًا يشبه أغاني الملاعب، أشارت إلى الموسيقي الأوروغوياني الشهير روبين رادا، أحد أبرز رموز موسيقى الكاندومبي في المنطقة. وقد فسّر البعض التغريدة على أنها استفزاز أو مزاح، بينما رأى آخرون فيها نقدًا خفيًا للأجواء السياسية والاجتماعية المتوترة في الأرجنتين.
السياق وردود الفعل
تأتي هذه التغريدة في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الأرجنتيني توترًا متصاعدًا، مع نقاشات حادة في الكونغرس واستقطاب اجتماعي متزايد. ويُعرف إغليسياس بتصريحاته المثيرة للجدل وحضوره القوي على وسائل التواصل، حيث سبق أن أثار جدلًا واسعًا في مناسبات عدة.
لم تتأخر ردود الفعل: فبينما اتهمه بعض المستخدمين بـالعنصرية والاستيلاء الثقافي بسبب استخدامه لكلمة “negro” (أسود) وإشارته إلى الكاندومبي، دافع عنه آخرون معتبرين أن التغريدة مجرد كلمات لأغنية شعبية لا تحمل أي نية مسيئة.
من هو روبين رادا؟
روبين رادا هو موسيقي وملحن وعازف إيقاع أوروغوياني، وُلد في مونتيفيديو عام 1943. يُعتبر أحد أهم الشخصيات في موسيقى الكاندومبي والموسيقى الشعبية في المنطقة، بمسيرة فنية تمتد لأكثر من ستة عقود. يتميز أسلوبه الفريد بدمج الإيقاعات الأفريقية الأوروغويانية مع الجاز والروك والبوب.
أما الكاندومبي، فهو نوع موسيقي وتعبير ثقافي أفريقي-ريوبلاتنسي، أعلنته اليونسكو عام 2009 كتراث ثقافي غير مادي للبشرية. يتميز باستخدام الطبول وجذوره العميقة في المجتمعات الأفريقية في أوروغواي والأرجنتين.
قوة وسائل التواصل في السياسة
تعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على دور وسائل التواصل الاجتماعي في الحياة السياسية الأرجنتينية، حيث تُحلَّل تصريحات المسؤولين بدقة متناهية، ويمكن لأي تصريح أن يتحول إلى ترند وطني في غضون دقائق.
حتى الآن، لم يصدر أي تعليق من إغليسياس حول معنى تغريدته أو ردًا على الانتقادات. لكن النقاش اشتعل بالفعل ويبدو أنه سيستمر في الأيام المقبلة.
المصدر: حساب فرناندو إغليسياس على تويتر