بعد ساعات من التوتر والقلق في محافظة سان لويس الأرجنتينية، عُثر على الطفلة نانسي أيتانا إيزابيلا إيبارا (3 سنوات) حية وبصحة جيدة. الكلبة البوليسية أوما من فصيلة بلودهاوند كانت بطلة العملية بفضل إصرارها وذكائها في توجيه رجال الإنقاذ نحو مكان الطفلة.

أحداث مثيرة: اختفاء طفلة وتحرك أمني واسع النطاق

في مساء يوم الثلاثاء 18 أغسطس، أُبلغت السلطات في مدينة سان لويس، عاصمة المحافظة الواقعة في وسط الأرجنتين، عن اختفاء الطفلة نانسي أيتانا إيزابيلا إيبارا البالغة من العمر 3 سنوات. كانت الطفلة تلعب مع إخوتها بالقرب من منزلها في منطقة الحديقة الصناعية الشمالية، على مشارف المدينة، قرب مصنع مهجور. أطلق ذووها نداء استغاثة عبر الرقم 911، لتبدأ عملية بحث موسعة شارك فيها أكثر من 300 عنصر أمني، مع إغلاق المعابر الحدودية وتفعيل نظام تنبيه صوفيا (Alerta Sofía) المخصص للبحث عن الأطفال المفقودين.

تحولت حالة القلق إلى فرحة عارمة في حوالي الساعة 1 فجر يوم الأربعاء 19 أغسطس، عندما عثرت كلبة من وحدة الكلاب البوليسية التابعة لشرطة سان لويس على الطفلة في أرض قريبة من منزلها. وأكدت السلطات أن الطفلة كانت نائمة وتتمتع بصحة جيدة، وخضعت لفحص طبي قبل أن تُسلَّم إلى والدتها.

البطلة ذات الأربع أرجل: أوما، الكلبة التي لم تستسلم

كانت المدربة فاليريا مارتينيز وكلبتها أوما، من فصيلة بلودهاوند (Bloodhound) المتخصصة في التتبع والبحث، هما بطلة هذه العملية. في تصريحات للصحافة المحلية، قالت مارتينيز إنها بدأت عملية التمشيط وفق البروتوكولات المعتادة، لكن إصرار أوما على نقطة محددة في الأرض كان المفتاح لإعادة توجيه البحث نحو المصنع المهجور.

قالت المدربة: "كانت أوما تعود دائمًا وتصرّ، وتتوقف عند مكان معين. لذلك قمنا بتفتيش جديد، حيث لاحظ زميلي، الوكيل زاباتا، أن هناك شيئًا في كيس بلاستيكي كان ناعمًا عند لمسه. عندما فتحناه، وجدنا الطفلة".

لحظة العثور على الطفلة كانت مؤثرة: كانت نائمة، لكن عندما سمعوا بكاءها، أدركوا أنها بخير. وأضافت مارتينيز: "حملناها بين أذرعنا وسلّمناها إلى والدتها"، وهي لم تستطع حبس دموعها عندما تذكرت تلك اللحظة.

تكريم رسمي: الحاكم بوغي يمنح الميداليات لأوما ومدربتها

في يوم الأربعاء 19 أغسطس، زار حاكم سان لويس، كلاوديو بوغي، وحدة الكلاب البوليسية في حي إيفا بيرون، وقدّم ميداليات لكل من المدربة فاليريا مارتينيز والكلبة أوما، تقديرًا لجهودهما. وكان في استقباله وزيرة الأمن نانسي سوسا وقائد الشرطة خوان كارلوس سيرانو.

خلال الحفل، أشاد بوغي بالعمل المنسق بين السلطة التنفيذية للمحافظة والسلطة القضائية، بقيادة سوسا والمدعي العام سيباستيان كاديلاغو فيليبي، وسلّط الضوء على أهمية البروتوكول الذي شمل إغلاق النقاط الحدودية ومراقبة المركبات. وقالت المدربة مارتينيز: "سماع بكاء الطفلة كان فرحة لنا جميعًا"، مثمنة دور الكلبة.

الجدير بالذكر أن أوما، التي ستُتم عامها السابع يوم السبت المقبل، كانت قد شاركت في عمليات بحث أخرى مهمة، مثل البحث عن الشاب داريو كويلو في تيليساراو والبحث عن رضيعة في منطقة مركز الشرطة الرابع. وهي شقيقة الكلبة نوت، التي كانت قد عملت في نفس الوحدة وتوفيت هذا العام.

نهاية سعيدة تبعث الأمل في المجتمع

العثور على نانسي أيتانا حيةً أنهى ساعات القلق والتوتر وأعاد الفرح إلى محافظة بأكملها تابعت العملية لحظة بلحظة. الطفلة الآن بين أحضان والدتها، وقصة أوما، الكلبة التي لم تستسلم، ستبقى محفورة في ذاكرة جميع سكان سان لويس.

ذات صلة