19/06/2026 19:15 - Internacionales
Vista de La Habana con edificios coloniales de colores pastel, autos clásicos estadounidenses de los años 50, y ciudadanos caminando por las calles under un sol tropical, representando una nación caribeña en proceso de transformación económica
كوبا، الجزيرة الكاريبية التي تقع على بعد حوالي 150 كيلومتراً من ساحل فلوريدا الأمريكي، تمر بتحول تاريخي. منذ ثورة 1959 بقيادة فيدل كاسترو، اعتمدت البلاد على نظام اقتصادي اشتراكي مركزي تديره الدولة بالكامل. الآن، وبعد عقود من الحصار الأمريكي والصعوبات الاقتصادية، تفتح كوبا أبوابها لتغييرات جذرية.
في 19 يونيو 2026، صادقت الجمعية الوطنية للسلطة الشعبية (البرلمان الكوبي) على حزمة من 176 تحولاً اقتصادياً واجتماعياً تهدف إلى تحرير الاقتصاد الكوبي. العملية كانت سريعة بشكل غير مسبوق: مرت فقط أسبوع واحد بين الإعلان والمصادقة النهائية.
الرئيس ميغيل دياز كانيل، الذي يتولى الرئاسة منذ 2018، اعترف أمام المشرعين بأن كوبا "تعيش أصعب ساعات هذا القرن". وأكد أن اللحظة الحالية "تتطلب التحول" وأن "حان وقت تغيير كل ما يحتاج إلى تغيير".
تشمل الحزمة 23 محوراً رئيسياً تغطي قطاعات متعددة:
| القطاع | الإصلاح |
|---|---|
| الأمن الغذائي | إعلان السيادة الغذائية أولوية استراتيجية وطنية |
| الأراضي الزراعية | خطة لاستعادة الأراضي المتروكة والمغطاة بنبات المارابو (نبتة شوكية غازية) |
| الطاقة | فتح الباب أمام شركات أجنبية لتركيب ألواح شمسية |
| الضرائب | إلغاء الرسوم الجمركية على تقنيات الطاقة الشمسية |
| البنوك | تحديث النظام المصرفي لتفعيل المعاملات الرقمية |
| الاستثمار | السماح للكوبيين (من الداخل والخارج) بالاستثمار والتبرع بتقنيات للقطاع الخاص |
أكد دياز كانيل أن هذه الإصلاحات ليست استجابة للضغط الأمريكي، بل هي قرار "سيادي" تتخذه كوبا بحرية:
"نحن لا نفعل ذلك بسبب ضغوط الأمريكيين، بل لأننا وصلنا إلى لحظة نضج وتأمل. كوبا تقرر دون إذن من أحد وتصمم وتقترح التغييرات التي تحتاجها بسيادة."
كما وجه الرئيس الكوبي رسالة إلى الولايات المتحدة طالباً السماح بالتجارة وشراء الأدوية واستيراد الوقود واستقبال الاستثمارات، مؤكداً استعداد بلاده للحوار "بدون كراهية، لكن بدون خوف".
يرى بعض المحللين أن هذه التحولات قد تقرب كوبا من النموذجين الصيني والفيتنامي (أنظمة اشتراكية مع اقتصاد مفتوح جزئياً). آخرون يحذرون من احتمال توجه نحو نموذج روسيا. تجدر الإشارة إلى أن الرئيس السابق راؤول كاسترو (2008-2018) أعلن إصلاحات مماثلة لم تُنفذ بالكامل بسبب البيروقراطية.
كشفت وكالة إفي الإسبانية أن دياز كانيل شكل فريق خبراء يضم اقتصاديين غير حكوميين ونقاد لتقديم مقترحات إضافية.
في الأشهر الأخيرة، شهدت الجزيرة احتجاجات غير مسبوقة كرد فعل على تدهور جودة الحياة. المظاهرات، وإن كانت صغيرة وسلمية، أصبحت أكثر تكراراً، حيث يقرع المواطنون القدور ويحرقون القمامة المتراكمة في الشوارع كشكل من أشكال التعبير.
نجاح الإصلاحات يعتمد على:
Infobae, EFE, Ámbito - وسائل إعلام دولية تغطي الشؤون اللاتينية
Alfredo S. Quiroga