27/06/2026 21:17 - Internacionales
في خضم الدمار الذي خلفه زلزالان بقوة 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر ضربا فنزويلا يوم 24 يونيو 2026، برزت قصة أمل لامعة تجاوزت الحدود. فقد نجت طفلة رضيعة تبلغ من العمر 18 يوماً فقط يُدعى خوان ديفيد بعد مكوثها 32 ساعة تحت الأنقاض في مبنى منهار بمنطقة بلايا غراندي، لا غويرا، الولاية الساحلية الأكثر تضرراً من الكارثة.
وتُظهر الصور التي بثتها وكالة فرانس برس اللحظات المأساوية التي عمل فيها فرق الإنقاذ تحت أضواء كاشفة وسط ظلام الليل، لإخراج الطفل من بين الأنقاض. نُقل الطفل بحذر من يد إلى يد ملفوفاً ببطانية، بينما صفق الحاضرون بانفعال ودموع. بعد ذلك، نُظف برفق وتم نقله لتلقي الرعاية الطبية.
والأكثر إثارة للإعجاب أن الطفل خرج سليماً دون إصابات، بحسب ما أكدت السلطات المحلية. كما عُثر على والدته ديانا باتينيو حية بعد ساعة واحدة وأُنقذت أيضاً من تحت الأنقاض.
| البيان | الرقم |
|---|---|
| الوفيات المؤكدة | أكثر من 1,430 |
| الجرحى | 3,238 |
| المفقودين | أكثر من 50,000 |
| العائلات المتضررة | 2,927 |
| المباني المتأثرة | أكثر من 250 |
| الهزات المسجلة | 302 |
صنّف الخبراء الظاهرة التي أصابت فنزويلا على أنها "زلزال مزدوج"، وهو حدث نادر الحدوث يقع عندما يضرب زلزالان بقوة متشابهة منطقة واحدة خلال فترة زمنية قصيرة جداً.
في هذه الحالة، وقع الزلزالان بقوة 7.2 و7.5 درجة بفارق زمني 39 ثانية فقط، بمركز قرب سان فيليبي، ولاية ياراكوي على بعد نحو 200 كيلومتر من كاراكاس. هذه الخاصية ضاعفت من الآثار المدمرة وعقّدت عمليات الإنقاذ.
أمام حجم الكارثة الذي فاق قدرة البلاد الاستيعابية، وصل أكثر من 1,600 منقذ من 17 دولة على الأقل للمساعدة في عمليات البحث والإنقاذ.
أرسلت 26 فرداً من الجيش الأرجنتيني مع فرق USAR وفرق كلاب وطاقم طبي وإسعاف. انتشروا في كاراباليدا، لا غويرا.
ساهمت بـ54 منقذاً و40 رجل إطفاء متخصص، إضافة إلى 57 جندياً لمهام الدعم اللوجستي.
أرسلت الدولة الأمريكية الوسطى أكبر فريق: 300 منقذ متخصص في حالات الطوارئ.
من الدول الأخرى المشاركة: الولايات المتحدة (أكثر من 250 متخصصاً، أعادت تشغيل مطار كاراكاس)، المكسيك (250 عسكرياً)، بريطانيا (68 شخصاً و6 كلاب بحث)، الهند (مستشفى ميداني)، سويسرا (80 منقذاً)، البرتغال وفرنسا. وتبرع البابا ليون الرابع عشر بـ100,000 يورو للضحايا.
أعلن وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابييو تقييد الوصول لولاية لا غويرا اعتباراً من الساعة 20:00 يوم الجمعة 27 يونيو. جاء القرار لأسباب إنسانية وصحية ولوجستية.
بحسب السلطات، فإن تدفق المدنيين سبب ازدحاماً مرورياً يعيق مرور سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ. كما أن وجود جثث تحت الأنقاض بعد أكثر من 48 ساعة من الزلزال يشكل خطراً صحياً.
على المتطوعين الراغبين في المساعدة التسجيل في مبنى بولييدرو دي كاراكاس للحصول على تصريح. لن يُسمح بالدخول إلا لمن يحصلون على مهام محددة.
نبه نظام Android Earthquake Alerts System من غوغل المستخدمين حتى 30 ثانية قبل وصول الزلازل. تكشف هذه التقنية الموجات P (الأولية الأسرع الأقل تدميراً) مستخدمة مقاييس التسارع في أكثر من ملياري جهاز أندرويد في 98 دولة، وترسل إشعارات قبل وصول الموجات S (الثانوية الأبطأ الأكثر تدميراً).
أظهر فيديو منتشر فنان وشم فنزويلي نجا بفضل هذه الإشعار، مما أتاح له الاحتماء قبل الاصطدام.
يمثل إنقاذ الطفل خوان ديفيد ووالدته ديانا شعاع أمل وسط المأساة. لكن العمل مستمر: 70,000 شخص لا يزالون في عداد المفقودين بحسب الأرقام المحدثة، وبدأت رائحة التحلل تفوح في لا غويرا بينما يبحث السكان بأنفسهم بسبب بطء المساعدة الرسمية.
تحافظ المجتمع الدولي على تضامنه مع فنزويلا في هذه الساعات العصيبة، وتثبت قصص البقاء مثل هذه أنه حتى في أحلك اللحظات، يمكن للحياة أن تشق طريقها بين الأنقاض.
Alfredo S. Quiroga