14/07/2026 18:12 - Politica
في ليلة 11 يوليو 2026، عندما تغلب منتخب الأرجنتين على سويسرا بنتيجة 3-1 في ربع نهائي كأس العالم 2026، كشف فيديو مسرب عن مشهد غير معتاد في شقة في حي بويرتو ماديرو (Puerto Madero) الراقي في بوينس آيرس. في الصور، التي بُثت في 13 يوليو 2026، يُرى رئيس مجلس الوزراء السابق لمقاطعة بوينس آيرس مارتن إنساورالدي يدخن سيجاراً ويغني للمنتخب الوطني، برفقة خوان نابولي، رئيس بنك القيم (Banco de Valores)، وهو مصرفي مقرب من الرئيس خافيير ميلي والمرشح السابق لمجلس الشيوخ عن تحالف لا ليبرتاد أفانزا (LLA).
وفقاً لتقارير إعلامية مثل Perfil وLa Voz del Interior، عُقد الاجتماع في منزل رودريغو فرنانديز بريتو، رجل الأعمال العقاري المعروف بلقب 'أمير بويرتو ماديرو' والشريك السابق للعارضة فلوري تيسورو. كان فرنانديز بريتو أيضاً الصديق الأول لجيسيكا سيريو، زوجة إنساورالدي السابقة، والتي تخضع حالياً للتحقيق في نفس القضية القضائية التي يواجهها المسؤول السابق.
أمام الانتشار السريع للصور، قدم خوان نابولي توضيحاته في 14 يوليو 2026. أكد المصرفي الليبرتاري أن وجوده في المكان لا يعني وجود أي ارتباط مع عمدة لوماس دي زامورا السابق. وقال: 'ذهبت لحفل عيد ميلاد زوجة صديق وهو أيضاً صديقي. قام شخص بنشر صور تلك اللحظة؛ كانت مجرد حفلة عائلية'. أوضح نابولي أن الاجتماع ضم ما بين 60 و70 شخصاً ونفى أي ارتباط تجاري أو صداقة مع إنساورالدي.
ومع ذلك، وفقاً لمصادر استشارت موقع La Política Online، لم يكن الأمر حفلة عيد ميلاد، بل 'جلسة مسبقة' لمشاهدة مباراة منتخب سكالونيتا (Scaloneta - لقب المنتخب الأرجنتيني). استند نابولي إلى المادة 19 من الدستور لحماية خصوصيته، مشدداً على أن العدالة يجب أن تتصرف فيما يتعلق بالوضع القانوني لإنساورالدي، وأنهم تبادلوا فقط التعليقات حول أداء الفريق الأرجنتيني.
مارتن إنساورالدي هو حالياً حر ولكن تحت تحقيق قضائي بتهمة غسل الأموال والثراء غير المشروع، وهي قضية اكتسبت زخماً بعد نشر فيديوهات تظهر حزم من الدولارات مخبأة في غرفة ملابس، صورتها شريكته السابقة جيسيكا سيريو. يُعتقد أن إلياس ديفيد بيتشيريلو، الزوج الثاني السابق لسيريو، كان وراء تسريب هذا الفيديو الجديد.
من جانبه، يواجه خوان نابولي أيضاً ملفات مفتوحة في المحاكم. تشير المصادر القضائية إلى أن بنك القيم، الذي يرأسه نابولي، تعرض لمداهمة في أواخر 2025 بأمر من القاضية ماريا سيرفيني في إطار قضية 'سور فنانزاس' (Sur Finanzas)، المرتبطة بالفضيحة المالية لاتحاد كرة القدم الأرجنتيني (AFA) وقناة مزعوم لعمليات غير قانونية بسعر صرف الدولار الأزرق (Dólar blue - سعر الصرف الموازي).
الظهور العلني للمسؤول السابق من الحزب البيروني (Peronist) إلى جانب شخص مقرب من الرئيس خافيير ميلي خلق صمتاً شاملاً في السياسة الأرجنتينية. كما حلل الصحفي روديس ريكالت في Perfil، أصبح إنساورالدي 'بقعة سامة' تزعج كلا المعسكرين: لا يمكن للمعسكر الحاكم الإشارة إلى إفلات البيروني من العقاب دون تعريض رجله الخاص للخطر، ولا يمكن للبيرونية ادعاء أنها ضحية دون التطرق إلى الليبرتاري.
تعكس هذه الحلقة كيف تذوب الحواجز السياسية أمام شغف كرة القدم في كأس العالم. تدعو هذه القضية، بعيداً عن الحكاية الكروية، إلى التفكير في أهمية الشفافية والعمل المستقل للعدالة لتعزيز المؤسسات الديمقراطية في الأرجنتين، مما يبعث الأمل في مستقبل أفضل وأكثر نقاءً.
Alfredo S. Quiroga