راسينغ يواصل نزيف النقاط
في ملعب الرئيس بيرون، المعروف باسم أسطوانة أفيلانيدا، خسر نادي راسينغ أمام بانفيلد 1-0 مساء الجمعة 14 أغسطس 2026، في افتتاح الجولة الخامسة من بطولة الإغلاق (Torneo Clausura). الفريق بقيادة المدرب خوان بابلو فويفودا تلقى هزيمته الثالثة على التوالي بعد خسارته أمام أرجنتينوس جونيورز وتيغري، وخرج من الملعب وسط صافرات استهجان من جماهيره.
الهدف الوحيد في المباراة سجله ألكسندر ماتشادو، المهاجم الأوروغواياني البالغ من العمر 19 عاماً، في الدقيقة 24 من الشوط الأول. استغل اللاعب الشاب ارتداد الكرة بعد تسديدة رأسية من لاوتارو كانو اصطدمت بالعارضة، ودفعها إلى الشباك أمام الحارس فاكوندو كامبيسيس. وكانت هذه أول مباراة له في الدرجة الأولى الأرجنتينية.
قرار فويفودا الجريء: استبعاد كولومبو وسولاري
قبل المباراة، اتخذ مدرب راسينغ قراراً أثار ضجة كبيرة: استبعاد نازارينو كولومبو وسانتياغو سولاري من قائمة الفريق. وفقاً لما ذكرته قناة TN، كان القرار فنياً بحتاً، حيث لم يعاني أي منهما من إصابات. كولومبو كان قد ارتكب خطأً في الهدف الثاني لأرجنتينوس جونيورز في الجولة الماضية، بينما فقد سولاري مكانته في حسابات المدرب.
في المقابل، اعتمد فويفودا على عدة لاعبين شباب. ماتيو مارتينيز، المدافع المركزي البالغ من العمر 18 عاماً، شارك أساسياً وخاض أول مباراة له في الدرجة الأولى، بديلاً عن المصاب ماركو دي سيزاري الذي تعرض لكسر في الشظية بالكاحل الأيمن وسيغيب لعدة أشهر. كما كان أليخاندرو تيلو (18 عاماً) من بين اللاعبين الذين دخلوا التشكيلة الأساسية، وحصل على أخطر فرصة لراسينغ في الشوط الأول.
بالإضافة إلى ذلك، دخل ألبرتو كامبو، المهاجم الإكوادوري البالغ من العمر 19 عاماً والذي كان متألقاً مع فريق الشباب، في الشوط الثاني وأظهر لمحات من مهارته. في المجمل، ضمت قائمة راسينغ المكونة من 23 لاعباً 9 لاعبين من خريجي النادي: غونزالو إسكوديرو، ماتيو مارتينيز، توبياس روبيو، أليخاندرو تيلو، باوتيستا بيريز، إيزيكييل بيريز، سانتياغو أغويري، ألبرتو كامبو وفرانسيسكو فراغا.
المباراة: سيطرة بلا أهداف وضربة قاتلة
سيطر راسينغ على الكرة وبحث بصبر عن ثغرات في دفاع بانفيلد، لكنه واجه صعوبة في صناعة فرص حقيقية. في الدقيقة 3، أطلق ماتكو ميلييفيتش تسديدة قوية من خارج المنطقة اصطدمت بسقف المرمى. وفي الدقيقة 21، تعاون مع توماس كونيتشني الذي دخل المنطقة وسدد كرة عرضية مرت قريبة من القائم الأيسر لحارس بانفيلد جينو سانتيللي.
لكن في الدقيقة 23، رد بانفيلد بضربة قاتلة. خطأ في التشتيت من ماتيو مارتينيز في خط الدفاع استغله فيديريكو ميدينا الذي مرر كرة إلى خوان لويس ألفارو. وصلت الكرة إلى الجميع، ثم سدد لاوتارو كانو رأسية اصطدمت بالعارضة، وفي الارتداد ظهر ألكسندر ماتشادو ليدفعها إلى الشباك. ضربة قاسية لراسينغ الذي لم يجد الحلول.
في الشوط الثاني، كثف راسينغ تواجده في ملعب الخصم. إلياس توريس، الذي دخل بديلاً عن المصاب لاوتارو دياز (خرج في منتصف الشوط الأول)، حصل على فرصتين واضحتين: الأولى برأسية تحولت إلى تسديدة من إيزيكييل كانافو خرجت قريبة من المرمى، والثانية بتسديدة فاشلة في الدقيقة 38 بعد ارتداد الكرة من الحارس سانتيللي. وفي الوقت بدل الضائع، مرر إغناسيو رودريغيز كرة عرضية إلى القائم الثاني، لكن غاستون لوديكو، أحد الصفقات الجديدة المعلنة هذا الأسبوع، لم يصل إلى الكرة بدقة.
بانفيلد يحتفل بأول فوز خارج أرضه
حافظ بانفيلد، بقيادة المدرب أرييل بروغي، على موقف حذر واستغل الفرصة التي سنحت له. بهذا الفوز، حقق بانفيلد أول انتصار له خارج ملعبه في البطولة وابتعد عن منطقة الهبوط. كان الفريق قد خسر مباراتيه السابقتين على أرضه، لكنه أظهر هذه المرة صلابة دفاعية وفعالية هجومية.
غياب تيزيانو بيروتا، المهاجم الشاب البالغ من العمر 19 عاماً والذي انتقل إلى إلتشي الإسباني (لكنه سيبقى معاراً إلى ديفنسا وخوستيسيا حتى حصوله على الجنسية الأوروبية)، تم تعويضه بتألق ماتشادو الذي أصبح نجم المباراة.
القادم
بهذه الهزيمة، تراجع راسينغ إلى المركز الثاني عشر في المجموعة الثانية برصيد 4 نقاط، بينما صعد بانفيلد إلى المركز التاسع برصيد 7 نقاط. في الجولة القادمة، سيستضيف راسينغ بوكا جونيورز في مباراة بين المجموعتين، بينما سيزور بانفيلد نيولز أولد بويز.
إصابة لاوتارو دياز وإيقاف أدريان مارتينيز (الذي أكمل المباراة الأولى من إيقافه لثلاث مباريات بعد طرده أمام أرجنتينوس جونيورز) تترك فويفودا مع خيارات هجومية محدودة. النادي يواصل العمل في سوق الانتقالات لتعزيز الدفاع: أدونيس فرياس، ماتيو مندوزا، ماتيو كاراباخال و ماتياس كاتالان من بين الأسماء المطروحة.
قرار فويفودا بالاعتماد على اللاعبين الشباب أثار آراء متباينة بين الجماهير. بينما يقدر البعض شجاعته في إعطاء الفرصة للشباب، يتساءل آخرون عن غياب النتائج. المؤكد أن راسينغ بحاجة ماسة إلى رد فعل سريع لعدم الابتعاد عن المنافسة على اللقب.