في خطوة تعكس توسع حزب "لا ليبرتاد أفانزا" في الأرجنتين، أعلن المخرج السينمائي سانتياغو أوريا عبر منصة إكس أن كارينا ميلي، شقيقة الرئيس خافيير ميلي، ستصل إلى حي سان تيلمو التاريخي لافتتاح مقر حزبي جديد. أثار الإعلان موجة من التفاعلات المتباينة، بين مؤيد ومعارض، وسط تساؤلات حول استخدام الموارد العامة ودور النشطاء السياسيين.

في 13 أغسطس 2026، نشر المخرج السينمائي والإعلاني سانتياغو أوريا، المعروف بإخراجه للحملات الانتخابية لخافيير ميلي في أعوام 2021 و2023 و2025، رسالة على حسابه في منصة إكس (تويتر سابقًا) أثارت جدلاً واسعًا: "🚨 الآن سان تيلمو: في انتظار وصول كارينا ميلي لافتتاح مقر حزبي".

المنشور، الذي نُشر في الساعة 5:33 مساءً من نفس اليوم، تضمن مقطع فيديو يُظهر مجموعة من الأشخاص مجتمعين على الرصيف، في انتظار وصول الأمينة العامة لحزب "لا ليبرتاد أفانزا" وشقيقة الرئيس. وحقق المنشور 74,300 مشاهدة خلال ساعات قليلة، مما فتح بابًا واسعًا للنقاش حول الحدث.

انتقادات لاذعة واتهامات بالاستغلال السياسي

من بين الردود الأكثر لفتًا للانتباه، كتب المستخدم ريكاردو غاليندو: "أليس عليهم أن يكونوا في الشارع؟ كيف ذلك؟ من يدفع لهم؟ إنها النفاق بعينه"، في إشارة إلى شبهات حول استخدام غير لائق للأماكن العامة. بينما علق مستخدم آخر يُدعى ماكس: "كلهم موظفون وهميون مدفوعون من أموال الشعب، شعبويون حقيرون". أما مستخدم باسم king فقال: "عاد زمن إعالة النشطاء... تمر السنوات ولا يتغير شيء".

تعكس هذه الانتقادات حالة من التوتر السياسي في البلاد، حيث تخضع تحركات المسؤولين الرسميين في الأنشطة الحزبية للتدقيق المستمر. ومع ذلك، لم تخلُ الردود من دعم واضح، وإن لم تظهر في لقطات الشاشة المتداولة.

من هي كارينا ميلي؟ ولماذا سان تيلمو؟

تُعد كارينا ميلي، شقيقة الرئيس خافيير ميلي، الشخصية المحورية في البنية التنظيمية لحزب "لا ليبرتاد أفانزا". بوصفها الأمينة العامة، تتولى مسؤولية بناء الهيكل الإقليمي للحزب، وتأتي افتتاحات المقرات الحزبية في أحياء مثل سان تيلمو كجزء من استراتيجية أوسع للتوسع نحو الانتخابات التشريعية المستقبلية.

يُعتبر سان تيلمو واحدًا من أعرق أحياء بوينس آيرس، ويتميز بطابعه التاريخي والثقافي الفريد. اختيار هذا الحي بالتحديد ليس عشوائيًا؛ فهو يحمل رمزية سياسية مهمة، حيث يُعد معقلًا للناخبين الذين صوتوا تاريخيًا لأحزاب أخرى، مما يجعل افتتاح مقر هنا رسالة واضحة لاستقطاب شرائح جديدة من الناخبين.

سانتياغو أوريا: صانع الحملات المثير للجدل

يصف سانتياغو أوريا نفسه في حسابه على إكس بأنه "مخرج سينمائي ليبرالي، ومبدع إعلاني لحملات خافيير ميلي 2021 و2023 و2025، ومدير الإنتاج السمعي البصري في رئاسة الأمة". مشاركته في هذا الحدث تعزز مكانته كأحد أقرب المقربين من الدائرة الصلبة للحكومة.

حتى الآن، لم تُنشر أي صور رسمية للافتتاح، ولم تظهر تصريحات من كارينا ميلي. يظل منشور أوريا المصدر المباشر الوحيد للحدث، على الرغم من أن الفيديو يُظهر بالفعل أشخاصًا ينتظرون في الشارع العام.

ما أهمية افتتاح مقر حزبي؟

افتتاح مقر حزبي هو خطوة أساسية في بناء البنية السياسية المحلية. هذه المقرات تعمل كمراكز لخدمة المواطنين، ونقاط التقاء للنشطاء، وقواعد انطلاق للحملات الانتخابية. في حالة حزب "لا ليبرتاد أفانزا"، الذي بدأ كحركة رقمية قوية، يمثل الانتقال إلى المقرات الفعلية تحولًا نحو هيكل تنظيمي أكثر تقليدية.

اليوم، مع وجود شقيقة الرئيس في سان تيلمو، يسعى الحزب إلى تعزيز هذه البنية وإرسال إشارة قوة سياسية في وقت يواجه فيه الحكومة تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة.