19/06/2026 21:46 - Internacionales
Vista aérea de La Habana, Cuba, con edificios coloniales y autos antiguos en las calles, representando la transición económica del país
في 19 يونيو 2026، اتخذت كوبا قراراً تاريخياً بتحويل اقتصادها بشكل جذري. أقرت الجمعية الوطنية للسلطة الشعبية حزمة إصلاحات تضم 23 محوراً و176 تحويلاً، تهدف إلى إدخال آليات السوق في اقتصاد الجزيرة لمواجهة أسوأ أزمة اقتصادية واجتماعية في تاريخها الحديث.
لفهم حجم هذا التحول، يجب أن نعرف أن كوبا كانت تتبنى النظام الاشتراكي منذ عام 1959، حيث كانت الدولة تسيطر على جميع جوانب الحياة الاقتصادية. هذا التحول يمثل نقطة تحول كبرى في تاريخ البلاد.
لأول مرة منذ ستة عقود، سيُسمح بإنشاء بنوك خاصة وتعاونية وأجنبية تحت إشراف البنك المركزي الكوبي. كما سُيُتاح إنشاء مؤسسات مالية غير مصرفية لمنح القروض الصغيرة.
ستتحول الشركات العامة إلى شركات مساهمة، حيث يمكن للقطاع الخاص والأفراد شراء الأسهم، مع احتفاظ الدولة بالأغلبية في القطاعات الاستراتيجية.
سيُنشأ سوق للنقد الأجنبي يعمل بنظام المزادات الإلكترونية في الوقت الفعلي. حذرت الحكومة من أن هناك devaluaciones sucesivas (خفضاً متتالياً لقيمة العملة) للبيزو الكوبي.
سيُلغى الدعم الحكومي على الوقود والكهرباء والنقل والمياه. ستعكس الأسعار التكاليف الحقيقية. سيُنشأ صندوق للحماية الاجتماعية للمواطنين الأكثر احتياجاً.
يمكن للشركات الصغيرة والمتوسطة (Mipymes) توظيف أكثر من 100 عامل، ويمكن لشخص واحد المشاركة في شركات متعددة. سُيُفتح القطاع الزراعي للمستثمرين الخاصين.
سيُلغى نظام السلم الوظيفي الثابت للأجور. ستفاوض الشركات على الرواتب حسب قدرتها المالية. يُسمح بـالتوظيف المتعدد للمهنيين في قطاعات الصحة والتعليم.
اعترف الرئيس ميغيل دياز كانيل بأن كوبا تمر بـ"أصعب ساعات القرن". وصف رئيس الوزراء مانويل ماريرو كروز "مزيجاً غير مسبوق" من العوامل: العقوبات الأمريكية، وانهيار إمدادات الوقود، وانخفاض حاد في إيرادات النقد الأجنبي، بالإضافة إلى "أوجه قصور داخلية" في النموذج الاقتصادي.
تفرض إدارة دونالد ترامب عقوبات مشددة على الجزيرة تشمل قيوداً على قطاع الطاقة، والقطاع المصرفي الدولي، وضغطاً على التكتل العسكري GAESA الذي يسيطر على نحو نصف الناتج المحلي الإجمالي لكوبا.
لتبرير هذه الإصلاحات، استشهدت الحكومة بتصريحات فيدل كاسترو عام 1993 خلال ما سُمي "الفترة الخاصة": "الواقع يجبرنا على فعل ما لم نكن لفعله أبداً في ظروف أخرى". أشرف الجنرال راؤول كاسترو على الجلسة عن بُعد، في إشارة إلى دعم الجناح التاريخي للنظام لهذه التغييرات.
حذرت السلطات من أن "الشركات التي لن تتحمل تخفيض قيمة العملة سيتم تصفيتها". يُعد هذا أعمق تحول اقتصادي منذ الإصلاحات التي أطلقها راؤول كاسترو عام 2011.
تتضمن الإصلاحات فتح باب الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاع الخاص الكوبي. يمكن للمواطنين الكوبيين المقيمين في الجزيرة أو في الخارج الاستثمار والتبرع والمساهمة بالتكنولوجيا.
طلب دياز كانيل من الولايات المتحدة السماح بـالتجارة وشراء الأدوية واستيراد الوقود واستقبال الاستثمارات، مع التأكيد أن الإصلاحات لا تستجيب لضغوط خارجية بل تُتخذ "بشكل سيادي".
سيكون التأثير الأكثر مباشرة من خلال الأسعار. ستبدأ المنتجات والخدمات في نقل تكاليفها الحقيقية إلى أسعار الجملة والتجزئة. حذر رئيس الوزراء من صعوبة الت adjustment (التكيف)، لكنه أكد ضرورته "للحفاظ على الجوهري".
يتضمن المخطط حوافز للاحتفاظ بـالعمال المؤهلين مع التركيز على الشباب، في ظل موجة هجرة مكثفة بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
Alfredo S. Quiroga