28/06/2026 03:17 - Politica
قدم مانويل أدورني استقالته غير القابلة للتراجع من منصب رئيس مجلس الوزراء (أعلى منصب تنفيذي بعد الرئيس) يوم السبت 27 يونيو 2026، منهياً أربعة أشهر من الانتقادات المكثفة حول ثروته وسلوكه في المنصب. أُعلن القرار عبر رسالة على منصة X، حيث نشر رسالة موجهة للرئيس خافيير ميلي (الرئيس الأرجنتيني المنتخب في 2023، زعيم حزب الحرية المتقدم).
في منشوره، كتب أدورني: 'شكراً على ثقتكم يا سيد الرئيس. لقد كان شرفاً حقيقياً. النهاية'، مرفقاً برسالة وصف فيها الاتهامات الموجهة إليه بأنها 'أكاذيب'.
الآن أكد المسؤول السابق أن الأمر يتعلق بـ 'رحلات لم تحدث أبداً، ونفقات فلكية وباذخة، وعقود غير موجودة ومزيفة'، وصرح: 'عاملوني كمجرم وفاسد دون أي فعل فساد واحد على كاهلي'.
أوضح أدورني أنه 'لا أستطيع مواصلة تعريض معظم من أحبهم لهذه المذبحة الإعلامية'، بحسب الوثيقة الموزعة. قبل أيام، كان قد ترك منصبه كمتحدث باسم الحكومة، وهو المنصب الذي شغله منذ بداية الإدارة كأحد أقرب المسؤولين للرئيس.
بدأ الفضيحة عندما ظهرت صور لأدورني يسافر مع زوجته على متن الطائرة الرئاسية خلال جولة في الولايات المتحدة، رغم أنها لم تكن لديها مهام رسمية. اعترف المسؤول بالأمر لكنه أكد أن التكلفة لم تتحملها الدولة الأرجنتينية.
لاحقاً، ظهرت اتهامات أكثر خطورة:
أظهر إقراره الذمة المالية زيادة بنسبة 775%، من 20 مليون إلى 944 مليون بيزو أرجنتيني بعد دخوله الوظيفة العامة. (البيزو الأرجنتيني عانى من تضخم حاد، مما يجعل المبالغ الاسمية كبيرة).
اعترف أدورني بامتلاك 500,000 دولار في عملات مشفرة، موضحاً أنها جاءت من وحدة تخزين (pendrive) تحتوي على بيتكوين كان قد احتفظ بها.
كما تم التشكيك في شراء عقارين، وتناقضات في إقراره المالي لعام 2025، وإصلاحات فاخرة يُزعم أنها غير متوافقة مع ثروته المُعلنة.
تصاعد الضغط على أدورني في الأسابيع الأخيرة. كانت motion of no confidence (إجراء دستوري لإقالة مسؤول) بحقه قد جمعت 120 توقيعاً من أصل 129 مطلوباً في الكونغرس، بحسب ما أفادت CNN باللغة الإسبانية.
في 26 يونيو 2026، تولى أدريان رافيير منصب المتحدث الرئاسي الجديد، في إشارة إلى أن الحكومة كانت تعد للانتقال. في نفس اليوم، ترأست كارينا ميلي (أخت الرئيس وأمينة عامة الرئاسة) اجتماعات في Casa Rosada (القصر الحكومي الأرجنتيني) مع لويس كابوتو (وزير الاقتصاد)، بابلو كيرنو، مارتن مينيم ورئيس مجلس النواب، ودييغو سانتيلي للتفاوض على البديل.
دييغو سانتيلي (سياسي من حزب PRO المحافظ) يبرز كمرشح توافقي لتولي رئاسة مجلس الوزراء. دفعت باتريشيا بولريش (وزيرة الأمن وعضوة في PRO) بخروج أدورني بعد خلافات حول أدائه في مجلس الشيوخ.
حسب عمود الرأي لإرنستو تينيمباوم في Infobae (صحيفة رقمية أرجنتينية رائدة)، فإن قضية أدورني 'تعايش مع وضع أكثر حساسية: ظهور حزم ت contain ملايين الدولارات في غرفة ملابس واحدة من القصور التي كان يعيش فيها مارتن إنساورالدي' (سياسي من حزب بيروني).
يشير الصحفي إلى أن 'المشكلة لا تقتصر حتى على الحكومة' وأن 'عبارة، مبرر ضعيف، في النهاية، تجمعهم جميعاً: لتقرر العدالة'.
Alfredo S. Quiroga