22/07/2026 21:29 - Sociales
في عالم غالباً ما تمزقه وسائل التواصل الاجتماعي، تثبت الأرجنتين مرة أخرى أن أعظم ثرواتها هي شعبها. بعد نهائي كأس العالم لكرة القدم 2026، حيث خسرت منتخب الأرجنتين أمام إسبانيا في 19 يوليو 2026، انتشرت موجة من الانتقادات الدولية تتهم البلاد بالعنصرية وكراهية الأجانب.
في مواجهة هذا السيناريو، رفع معهد الحوار بين الأديان (IDI) صوته برسالة إيجابية وعميقة. من خلال بيان عام، وحد ثلاثة شخصيات من المجتمعات اليهودية والمسيحية والإسلامية قواها لإظهار الوجه الحقيقي للبلاد.
كاهن ومرجع مسيحي
زعيم إسلامي
مرجع في المجتمع اليهودي
لم يولد هذا الوثيقة كرد فعل سياسي، بل نتيجة تجربة ملموسة من اللقاء والتعاون تراكمت على مدار أكثر من عقدين. كما يشير الموقعون، فإن 'الادعاء بأن الأرجنتين دولة عنصرية يعني الجهل التام بتاريخنا وطبائعنا'.
'لقد جاء الملايين من الناس واستقروا في أمتنا، وشكلوا عائلات، وتعلموا مجاناً، وعولجوا في مستشفياتنا، وتنقلوا في بلدنا بالشرط الوحيد وهو احترام دستورنا.'
مستوحى من تعاليم البابا فرنسيس ورسالته العامة الأخوة جميعاً (Fratelli tutti)، تذكر الزعماء الدينيون أن 'الأخوة لديها شيء إيجابي تقدمه للحرية والمساواة'. يرفض النص جميع أشكال التمييز، سواء كان معاداة للسامية، أو الإسلاموفوبيا، أو رهاب المسيحية، أو كراهية الأجانب، ويحذر من أن التعميمات لا تساعد على التفاهم بين الشعوب.
في الأوقات التي تضخم فيها الخوارزميات الغضب، يقترح المعهد الحوار كأداة ملموسة للتغلب على التحيزات. 'الطريق لفهم بلد ما ليس أبداً الوصم بالعار، بل اللقاء'، يخلص البيان، مؤكداً أن الأخوة والتضامن هما قيم متجذرة بعمق في المجتمع الأرجنتيني.
هذه الصوت الموحد للأديان التوحيدية الثلاثة الكبرى هو تذكير مفرح بأنه، في الأرجنتين، التنوع هو قوة تبني الجسور نحو مستقبل أفضل للجميع.
Alfredo S. Quiroga