تستعد جزيرة سردينيا الإيطالية لإحياء تجربة سفر استثنائية تمزج بين الطبيعة البكر والتاريخ العريق. من خلال إعادة تشغيل قاطرة بخارية من عام 1931 وتطوير بنية تحتية حديثة، تسعى الجزيرة لتعزيز 'السياحة البطيئة' (Slow Travel)، حيث يتحول القطار من مجرد وسيلة نقل إلى رحلة فاخرة ومستدامة عبر المناظر الطبيعية الخلابة.

عودة البخار إلى السكك الضيقة

يستعد القطار الشهير "ترينينو فيردي" (Trenino Verde)، أو "القطار الأخضر الصغير"، لتحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في عودة قاطرة بخارية تعود لعام 1931 إلى الخدمة. هذه التحفة الهندسية الكلاسيكية ستجوب مرة أخرى التضاريس الوعرة والمناظر الساحرة للجزيرة، ومن المتوقع أن تبدأ عملياتها الفعلية بحلول منتصف عام 2027، وذلك بعد اجتياز اختبارات السلامة الصارمة من قبل وكالة Ansfisa الإيطالية.

حقيقة مثيرة: تشهد هذه الرحلات إقبالاً هائلاً في الوقت الحالي، حيث يتم تسجيل إشغال كامل لجميع المقاعد الـ 140 المتاحة، مما يعكس الشغف المتزايد بالسياحة السككية التجريبية.

ما هو "ترينينو فيردي"؟

صُممت خطوط السكك الحديدية الضيقة في سردينيا في الأصل لربط القرى المعزولة في قلب الجزيرة. ومع مرور العقود، تطورت من كونها خدمة نقل أساسية لتصبح واحدة من أثمن المنتجات السياحية في إيطاليا، حيث يبرز خط "مانداس-لاكوني" كأهم محور نشاط حالي، وهو ما يمنح الزوار فرصة استكشاف الريف الإيطالي بعيداً عن صخب المدن.

نصيحة للمسافرين

بسبب السعة المحدودة جداً لقطار ترينينو فيردي، يُنصح بشدة بحجز التذاكر قبل عدة أشهر من موعد الرحلة. كما سيتيح افتتاح فندق "لوكاندا لورينس" تصميم مسارات سفر تعتمد على التأمل والاسترخاء دون الحاجة للتنقل اليومي المرهق.

مانداس: القلب النابض الجديد للجزيرة

تتحول بلدة مانداس (في مقاطعة كالياري) إلى عقدة استراتيجية لهذا المشروع الطموح. وبفضل استثمارات تصل إلى 1.5 مليون يورو مقدمة من الإقليم والبلدية، يجري العمل على إنشاء مركز نقل متعدد الوسائط من المقرر الانتهاء منه في عام 2027.

المشروع / المرفق التاريخ المتوقع التفاصيل الرئيسية
فندق لوكاندا لورينس ديسمبر (القادم) فندق (8 غرف) ومطعم داخل المحطة التاريخية
قطاع مانداس-سوي مارس 2027 إعادة افتتاح الخط بعد أعمال التجديد
المركز متعدد الوسائط 2027 استثمار بقيمة 1.5 مليون يورو لتسهيل التنقل

ومن الجدير بالذكر أن لوكاندا لورينس (Locanda Lawrence) سيكون المرفق الوحيد في جميع أنحاء سردينيا الذي يدمج خدمات الإقامة والمطاعم داخل محطة القطار، مما يعزز مفهوم "السياحة البطيئة" التي تشجع على التوقف والاستمتاع بالطبيعة.