11/07/2026 22:24 - Actualidad
تاريخ الاكتشاف: 11 يوليو 2026.
نجح فريق دولي من العلماء في تحقيق ما كان يبدو مستحيلاً: رسم خريطة تحت كيلومترات من الجليد لتجمع هائل من المياه العذبة، وهي بنية تحت الأرض واسعة جداً لدرجة أنها تنافس مساحة دولة متوسطة. بعيداً عن كونها مجرد بحيرة معزولة، يتعلق الأمر بنظام مترابط من المسامات والشقوق والبحيرات غير المرئية التي تتنفس بإيقاع الجليد القطبي البطيء.
يعمل هذا الاحتياطي كمنظم لتدفق الأنهار الجليدية، حيث يشحم قاعدتها ويسرع أو يبطئ تقدمها. يمكن أن تترجم الاختلافات الصغيرة في الضغط في هذا الخزان الجوفي تحت الجليدي إلى تغييرات في خط الطفو أو نبضات تصريف تنتهي في المحيط. كما تلخص إحدى علماء الجيوفيزياء في المشروع ذلك قائلة: ما نراه ليس كتلة خاملة، بل إسفنجة عملاقة تتبادل المياه والطاقة مع بيئتها.
بالنسبة لعلم المناخ، توفر هذه الخريطة حلقة مفقودة. وقال أحد علماء الأنهار الجليدية في الدراسة: بدون المياه، تكون نماذج الجليد صماء؛ ومعها، تبدأ في سماع الواقع.
كان رسم هذه الخريطة تحدياً هائلاً جمع بين ثلاث تقنيات رئيسية:
تم دمج البيانات في نماذج عكسية ومعايرتها مع الحفر الانتقائي والنظائر المستخرجة من المياه. سمح هذا التثليث بتقدير السماكة المشبعة ومساميتها المتوسطة والاتصال الهيدروليكي على مدى عشرات الكيلومترات.
يقع الاحتياطي تحت طبقة من الجليد القديم، في حوض رسوبي عمل لآلاف السنين كفخ جيولوجي. يأتي تغذيته من مصادر متعددة:
يدعم هذا المزيج دورة بطيئة، حيث قد تستغرق المياه سنوات أو حتى قرون للانتقال من الداخل إلى حافة الأنهار الجليدية.
عندما تجد المياه تحت الجليدية طريقها إلى البحر، فإنها تفرز مغذيات تحفز الأنظمة البيئية القطبية وتعدل الطبقات الساحلية. بالإضافة إلى ذلك، تحتفظ الرواسب المشبعة بإشارات المناخات القديمة، لتعمل كـ أرشيف رطب قادر على إخبارنا كيف تتنفس القارات الجليدية عندما يتغير الكوكب.
في عالم يعاني من العطش، هناك إغراء باستخراج هذه المياه، لكن خبراء يحذرون من أن أي تدخل قد يزعزع استقرار الجليد، ويطلق الكربون المحاصر، ويزعج البيئات الدقيقة الفريدة. في الوقت الحالي، القيمة الأساسية هي علمية: الفهم للتنبؤ، وليس للاستغلال.
تشمل الخطوات التالية حملات باستخدام مستشعرات مستقلة وطائرات بدون طيار أرضية ومنصات روبوتية لقياس الضغط في الوقت الفعلي. علاوة على ذلك، يتم بحث الحياة الميكروسكوبية للخزان، مثل البكتيريا التي تتنفس الحديد والعتائق المتطرفة، والتي قد تلهم تقنيات حيوية نظيفة جديدة.
المصدر الأصلي للمقال: Hablando Claro
Alfredo S. Quiroga