23/07/2026 09:27 - Internacionales
في فجر 23 يوليو 2026، هاجم المتمردون الحوثيون بطائرات بدون طيار وصواريخ ناقلتي نفط سعوديتين، إنسيليا وليلى، أثناء إبحارهما في البحر الأحمر. تسبب الهجوم في اندلاع حرائق على متن السفينتين، وهو أول عمل عسكري منذ أن أعلنت الجماعة اليمنية حصارًا بحريًا في 21 يوليو 2026. أكدت الهيئة العامة للنقل في المملكة العربية السعودية الحادث عبر وكالة الأنباء الرسمية واس، موضحة أن الناقلة إنسيليا تعرضت لحريق في مقدمتها، لكن طاقمها بخير. برر المتحدث العسكري الحوثي، يحيى سريع، الهجوم بحجة أن السفينتين لم تمتثلا لحظر المرور عبر مضيق باب المندب، وهو ممر رئيسي يبلغ عرضه 29 كيلومترًا فقط يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي.
يضرب الحصار الحوثي الطريق البديل الذي كانت تستخدمه المملكة العربية السعودية بعد إغلاق مضيق هرمز، الذي فرضته إيران ردًا على الهجمات الأمريكية. أعادت المملكة توجيه أكثر من 70% من صادراتها النفطية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، حيث شحنت أكثر من أربعة ملايين برميل يوميًا في الأسابيع الأخيرة، وفقًا لشركة الاستشارات كبلر. في ظل التهديد، انخفض المرور عبر باب المندب بنسبة 34% (إلى 29 سفينة)، وعبر هرمز بنسبة 31% (9 سفن فقط).
تفاعلت أسعار النفط فورًا مع عدم الاستقرار. تجاوز خام برنت حاجز 90.85 دولارًا للبرميل، مقتربًا من 97 دولارًا وفقًا لتوقعات السوق، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط حوالي 84 دولارًا. يحذر الخبراء من أنه إذا استمرت الاضطرابات في كلا الممرين البحريين، فقد يتعرض ما يصل إلى 25% من طرق الإمداد العالمية للنفط للخطر، مما يؤثر أيضًا على ممرات الطاقة الحساسة الأخرى مثل خط الأنابيب الذي يربط حوض بحر قزوين بالبحر الأسود.
في 22 يوليو 2026، وقعت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية الاتفاق 123، وهو اتفاق تعاون نووي مدني لمدة 30 عامًا. وقعه وزير الطاقة كريس رايت ونظيره السعودي عبد العزيز بن سلمان، ويسمح الاتفاق بتخصيب اليورانيوم للمفاعلات المدنية على الأراضي السعودية. على الرغم من أنه يحتاج إلى تصديق الكونغرس، إلا أنه يفتح بُعدًا جديدًا في التحالف الاستراتيجي بين البلدين وسط الصراع الإقليمي.
حذر رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، من أنه سيتخذ إجراءات إذا تقدم الحوثيون نحو إغلاق كامل للبحر الأحمر. من جانبها، وعدت الرياض بحماية سفنها بكل الإجراءات اللازمة، في صراع مستمر منذ عام 2015.
يأتي الهجوم في إطار رد حوثي على تشديد القيود في المناطق الخاضعة لسيطرتهم وعلى الغارات الجوية التي ألحقت أضرارًا بمدرجات مطار صنعاء الأسبوع الماضي، والتي يُفترض أنها منعت هبوط طائرة إيرانية. تهدف استراتيجية الجماعة المتمردة، المدعومة من إيران، إلى تحويل إمدادات الطاقة السعودية إلى أداة ضغط بينما تقوم الرياض بتوثيق العلاقات الاستراتيجية مع واشنطن. تصدر المملكة العربية السعودية حاليًا حوالي سبعة ملايين برميل يوميًا، بإيرادات بلغت 187 مليار دولار في نهاية عام 2025.
Alfredo S. Quiroga