04/07/2026 15:29 - Internacionales
في نهاية الأسبوع الممتد بين 28 و 29 يونيو 2026، هبط ناريندرا مودي في سيشل (دولة جزرية تقع في المحيط الهندي) واستقبله الرئيس باتريك هيرميني، الذي منحه جائزة Guardian of the Blue Horizon (حارس الأفق الأزرق)، والتي تُعد من أعلى الأوسمة في تلك الدولة الجزرية. ومع ذلك، طغى الجدل على لحظة التكريم عندما لاحظ المراقبون تفاصيل غير عادية في الشهادة.
احتوى المستند على أخطاء إملائية فادحة، حيث كُتبت repubbic بدلاً من republic و Seycheeles بدلاً من Seychelles. بالإضافة إلى ذلك، عند خضوع الشهادة لتحليل برمجي، أشار عدة مستخدمين إلى أنها ربما تكون مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي (AI). ولتصعيد الجدل، تبين أن الجائزة قد أُنشئت قبل ثلاثة أيام فقط من وصول مودي، مما جعله المستلم الأول والوحيد لها حتى تاريخه.
إزاء سيل الانتقادات، أصدرت وزارة الخارجية السيشلية بياناً في 2 يوليو 2026 أكدت فيه أنه تم تسريب مسودة عمل عن طريق الخطأ وأنه قد تم بالفعل إصدار نسخة أصيلة ومعتمدة بشكل صحيح، مؤكدة أن الجائزة حقيقية وتعكس العلاقات المتميزة بين البلدين.
من جانبها، لم تتأخر المعارضة الهندية، حزب المؤتمر، في السخرية من الموقف. صرحت السياسية سوبريا شريناتي على وسائل التواصل الاجتماعي بأنه إذا أُعطي أي جائزة لمودي فإنه سيذهب راكضاً للحصول عليها، منتقدة التسرع الذي أدى إلى الخطأ في الاسم الرسمي لجمهورية سيشل. في المقابل، دافع حزب مودي، حزب بهاراتيا جاناتا (BJP)، عن الحدث ووصفه بأنه لحظة فخر للهند بسبب قيادته الخضراء وجهوده في مجال البيئة.
هذه ليست المرة الأولى التي يتلقى فيها مودي، خلال فترة حكمه التي امتدت لـ 12 عاماً، أوسمة تثير الشكوك. الشهر الماضي، في يونيو 2026، وقبل زيارته لإسرائيل، أنشأ البرلمان الإسرائيلي على عجل ميدالية الكنيست، التي مُنحت لمودي عند هبوطه، ليكون مرة أخرى المستلم الوحيد لها حتى الآن.
في 2019، كان مودي أول من حصل على جائزة فيليب كوتلر الرئاسية في الهند، وهي جائزة تهدف إلى الاعتراف بقيادة القادة الوطنيين، ولكن موقعها الإلكتروني أصبح غير نشط ولم تُمنح لزعيم آخر مرة أخرى.
أشار نيلانجان موخوبادهياي، كاتب سيرة مودي، إلى أن النية وراء جمع هذه الجوائز - التي تُمنح غالباً في ظروف تثير التساؤلات - هي إيصال رسالة لأتباعه بأن مودي يُكرم في جميع أنحاء العالم لعظمته، مما يشير إلى أن القوة المتزايدة للهند تعود لشخصيته.
خلال العام الماضي، أصبح مودي أيضاً أول زعيم دولة أجنبي يتلقى وسام نيشان الكبير من إثيوبيا ووسام جمهورية ترينيداد وتوباغو، مما يعزز استراتيجيته للإسقاط الدولي وإظهار الدور البارز للهند على الساحة العالمية.
Alfredo S. Quiroga